مقالات

أسد الدين شيركوه

قائد عسكري بارع وشجاع ومن أبطال المعارك التي خاضتها الدولة الزنكية ببسالة ونجاح ، وعم السلطان الشهير (صلاح الدين الأيوبي) لأن أخاه ( نجم الدين أيوب ) هو والد صلاح الدين، انجازاته في مصر كانت إرهاصا ً لزوال الدولة الفاطمية وظهور الدولة الأيوبية.

سيرته 

نحو سنة 500
ولد (أسد الدين شيركوه ) في بلدة (دوين) وتنطق بضم الدال وكسر الواو
وهي بلدة صغيرة بطرف أذربيجان مما يلي بلاد الكرج – – ويقال في النسبة إليها : دويني بفتح الواو.
وإسمه الكامل هو : أَسَدُ الدِّينِ شِيرَكُوهْ بْنُ شَاذِيِّ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ يَعْقُوبَ الدُّوِينِيُّ الْكُرْدِيُّ ،
وأصل عائلته من الكرد الروادية فخذ من الهذبانية

سنة 526 هـ
أسد الدين شيركوه وأخوه نجم الدين أيوب يساعدان الأمير ‘عماد الدين زنكي’ عندما جاء إلى تكريت منهزماً من احدي المعارك، ويقدمان لعماد الدين المراكب الكافية له وجنوده لعبور نهر دجلة إلى الموصل

قام (عماد الدين زنكي) بتعيين أسد الدين شيركوه كأحد أمراء جيشه، وتعيين أخيه نجم الدين أيوب والياً على بعلبك
وعندما قتل عماد الدين زنكى عام 541 هجريا حفظ اسد الدين شيركوه معسكر المسلمين من حالات الهرج والمرج التى تتحدث عندما يعلمون بمقتل قائدهم وقام اسد الدين باعطاء خاتم الملك الخاص بعماد الدين زنكى الى ولده نور الدين محمود وقام بحراسته حتى وصل سالما الى مدينة حلب فحفظ نور الدين محمود هذا الجميل لاسد الدين وصار من اقرب الناس اليه وكان اسد الدين شيركوه يرى اهمية فتح مصر وازالة الدوله الفاطميه منها التى تسببت فى ضياع بيت المقدس عام 492 هجريا وكان اسد الدين متاثر بفكرة التوحيد الاسلامى ضد الوجود الصليبى وكان يرى ان هذا الهدف لن يتحقق الا بعد توحيد الشام ومصر وسنحت له الفرصه عندما استنجد شاور بنور الدين محمود ليخلصه من خصمه ضرغام الذى كان ينازعه على وزارة مصر وغلب عليه وتعهد شاور الذى كان يعمل مع العاضد بالله الفاطمى على بعض البنود مع نور الدين محمود منها ان يظل اسد الدين شيركوه وجيشه بمصر ليتصدى لهجمات الصليبين وامر نور الدين اسد الدين بالخروج الى مصر بجيش به الف رجل واصطحب اسد الدين معه ابن اخيه وتلميذه صلاح الدين الايوبى عام 559 هجريا ونجح شيركوه بمهاراته العسكريه والتمويهيه بتجنب جيش الفرنج فى الطريق من مصر الى الشام ودخل اسد الدين مصر ومعه شاور الخائن وقتل ضرغام عند مشهد السيده نفيسه واستعاد شاور وزارته من ضرغام وبعدها خاف شاور من اسد الدين ان يستولى على مصر فطلب منه العوده الى الشام فرفض اسد الدين وكعادة الشيعه غدر شاور الخائن باسد الدين واستنجد بعمورى الصليبي ملك بيت المقدس فتمركز اسد الدين ببلبيس وتحصن بها برغم ان سورها قصير جدا وليس له خندق ولا فصيل يحميها وحاصر الصليبين اسد الدين ببلبيس ثلاثة اشهر كان اسد الدين يغاديهم قتالا ويراوحهم وبرغم الفارق الكبير بين الجيشين فى العتاد الا ان الصليبين لم يبلغو بحصارهم شيئا وهذا لانهم كان يرتعدون خوفا من اسد الدين وجاء الدور على ذكاء نور الدين محمود فى فك الحصار فقد استطاع ان ينقل المعركه من مصر الى الشام وذلك حين حاصر تل حارم ففزع الصليبين من هذا الحصار وخافوا ان يستولى نور الدين على سلطاتهم فاطلبو الصلح مع اسد الدين شيركوا وفكوا عنه الحصار ليسرعوا الى الشام لحماية تل حارم
وبعد ذلك تمكن اسد الدين من السيطره على مصر الذى كسب حب شعبها ورحب شعب مصر باسد الدين شيركوه ليخلصهم من الصليبين ومن ازالة الحكم الفاطمى ومات اسد الدين شيركوه بذبحه صدريه وقيل مات اثر وقوعه من جواده يوم 22 جمادى الاخر عام 564 هجريا وقال الذهبى فى سير اعلام النبلاء عن شيركوه
كان احد الابطال المذكورين والشجعان الموصوفين ترعب الفرنج من ذكره

المصادر :
وفيات الأعيان
سير أعلام النبلاء
مصادر أخري